محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

443

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

وكل ما أراد المصنف إيراده هنا جاء في ست صفحات ، وقف فيها بقوة وصلابة في وجه العصبة الهالكة ، القائلة بوقوع الزيادة والنقصان في كتاب اللّه ، تريد به إبطال الشريعة . نقل في هذه الصفحات إجماع الأمة ، من أهل السنة والجماعة على كفر من ادعى الزيادة والنقصان في كتاب اللّه ، فمدعي ذلك مبطل لما أجمعت عليه الأمة من أن كتاب اللّه محفوظ في الصدور ، مقروء بالألسنة ، مكتوب في المصاحف ، معلومة على الاضطرار سوره وآياته ، مبرأة من الزيادة والنقصان حروفه وكلماته . ومدعي ذلك مبطل لآية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فالمقدور عليه ليس بآية . ومدعي ذلك راد لقوله تعالى قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [ الإسراء : 88 ] والمصنف يشير بما ذكره ، وبما نقله عن ابن الأنباري ، إلى طائفة الرافضة من الشيعة وممن شايعهم من الطاعنين في كتاب اللّه . غير أن اللّه جلّت قدرته ، قد قيّض لكتابه جماعة من أهل الفضل والعقل في كل زمان ومكان ، ينفون عن كتابه قول المبطلين وتحريف الزائغين ، حارسين الشريعة من مكايد أهل العداوة والكفر . كما تعرض المصنف لما ادعاه الزائغون من وجود سقط في بعض المواضع من مصحف عثمان ، وزيادة في مواضع أخرى وضعت على علم